الرئيسيه الصفحه السابقه الصفحه التاليه
‎ رجال اهتدوا
بسم الله الرحمان الرحيم
قصة الدكتور (ميلر) قصة عجيبة، وهي في غاية الاهمية في نفس الوقت، وبالتالي هي جديرة بأن تروى. بداية الدكتور غاري ميلر ْفٌٌىح ٌّْفا .ْ هو احد اعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بقسم الرياضيات، وهو كندي الجنسية. كان الدكتور ميلر من المبشرين النشطين جداً للدعوة النصرانية (بحكم ديانته السابقة) بل هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس (مٌقى) هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير لذلك فهو يفضل المنطق او التسلسل المنطقي للامور ويضيف الدكتور ميلر بانه في احد الايام اراد ان يقرأ القرآن الكريم بقصد ان يجد فيه بعض الاخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني الدكتور ميلر كان يتوقع بان يجد القرآن الكريم كتاباً قديماً مكتوباً منذ خمسة عشر قرناً من الزمان! ايضاً مما كان يتوقعه الدكتور ميلر ان يتطرق القرآن الكريم عن الصحراء وحياة الصحراء، وما الى ذلك! والمفاجأة المذهلة التي اذهلت الدكتور ميلر، حين اكتشف ميلر بان هذا الكتاب يحوي اشياء لا توجد في كتاب اخر في العالم.. ايضاً مما كان يتوقعه الدكتور ميلر بان يجد سرداً لبعض الاحداث العصيبة التي مرت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل: وفاة زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها او وفاة بناته واولاده! لكنه تفاجأ بانه لم يجد شيئاً من ذلك بل الذي جعله مندهشاً وفي حيرة من امره وبانه لم يكن يتوقع ذلك الامر بانه وجد سورة في القرآن الكريم كاملة تسمى سورة مريم (عليها السلام) مما لا يوجد له مثيل في كتب النصارى ولا في اناجيلهم.. ايضاً مما كان يتوقعه د.ميلر بان يجد سورة باسم عائشة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم او باسم فاطمة رضي الله عنهما بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنه لم يجد. وتفاجأ مجدداً بانه وجد ان اسم عيسى عليه الصلاة والسلام ذكر بالاسم (25) مرة في القرآن الكريم في حين ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يذكر اسمه في القرآن الكريم الا خمس مرات فقط! فزادت اكثر واكثر دهشة د.ميلر مما جعله يعكف على قراءة القرآن الكريم لعله يجد مأخذاً عليه، ولكنه صعق وتعجب من آية عظيمة وعجيبة الا وهي الاية رقم 82 في سورة النساء هي قوله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً)، ومما قاله د.ميلر عن هذه الاية: (من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ ايجاد الاخطاء او تقصي الاخطاء في النظريات الى ان تثبت صحتها َُىُّفكىنىٌَّفئ واضاف بانه من العجيب ان القرآن الكريم يدعو المسلمين وغير المسلمين الى ايجاد الاخطاء فيه، ولن يجدوا) ويقول ايضاً عن تلك الاية (السابقة): (لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتاباً ثم يقول هذا الكتاب خال من الاخطاء، ولكن القرآن الكريم على العكس تماماً يقول لك لا يوجد أخطاء، بل ويعرض عليك بأن تجد فيه أخطاء، ولن تجد) كيف لا والله سبحانه وتعالى يقول: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد). ومن الايات التي وقف عندها د.ميلر كثيراً الاية رقم 30 من سورة الانبياء (أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون). يقول د.ميلر بان هذه الاية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973م، وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص على ان الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب. ويواصل د.ميلر بقوله: فالرتق هو الشيء المتماسك في حين ان الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله. وننتقل للجزء الاخر من الاية، وهو الكلام عن الماء كمصدر مهم للحياة.. ويضيف د.ميلر (ان هذا الامر من العجائب حيث ان العلم الحديث اثبت مؤخراً بان الخلية الحية تتكون من السيتوبلازم الذي يمثل 80% منها والسيتوبلازم مكون بشكل اساسي من الماء.. فكيف لرجل أمي (يقصد محمد صلى الله عليه وآله وسلم) عاش قبل 1500 سنة ان يعلم كل هذا لولا انه مؤيد من الوحي من السماء فسبحان الله بالمناسبة د.ميلر اعتنق الاسلام عام 1977م ومن بعدها بدأ يلقي المحاضرات في انحاء العالم وكذلك لديه الكثير من المناظرات مع رجال الدين النصارى الذين كان هو احدهم! قال د.ميلر في احدى محاضراته، وكان يوجه كلامه لجمع من المسلمين: يا ايها المسلمون لو ادركتم فضل ما عندكم الى ما عند غيركم لسجدتم لله شكراً ان انبتكم من أصل أمة مسلمة ورباكم في محاضن مسلمة، ومن عليكم بهذا الدين، ولو نظرتم الى مدلول (الالوهية، الرسالة، النبوة، البعث، الحساب، الجنة، النار) عندكم وعند غيركم لسجدتم لله شكراً ان جعلكم مسلمين، لان هذه المفاهيم عند اصحاب الديانات الاخرى مفاهيم لا يرتضيها العقل السوي، ولا الفطرة السليمة، ولا المنطق السليم والدكتور ميلر لديه مؤلفات كثيرة عن الاسلام منها: (القرآن المذهل) و(الفرق بين القرآن الكريم والكتاب المقدس) و(نظرة اسلامية لاساليب المبشرين) والكثير من المؤلفات الاخرى وهي متوفرة على الانترنت باللغة الانجليزية، وهذا الرجل (د.ميلر) قد اسلم على يديه الكثير من الناس من جميع انحاء العالم، ولديه الكثير من الخبرات في اسلوب الدعوة، وقد استفاد الكثير من الدعاة من خبراته مثل: الداعية الشيخ احمد ديدات (رحمه الله) الذي دعاه الى جنوب افريقيا في الماضي لالقاء بعض المحاضرات واقامة بعض المناظرات وللذي يريد الاستزادة بامكانه التواصل مع الدكتور ميلر عن طريق بريده الالكتروني (فَّ.ِّلم.ٍِِّنً*ْفٌٌىٍه). من الايات التي وقف عنها الدكتور ميلر طويلاً الاية رقم 46 من سورة سبأ قال الله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد) يقول د.ميلر كان هناك مهندس في جامعة تورنتو بكندا له اهتمامات بعلم النفس وقد قدم اطروحة بحث عن فعالية المناقشة الجماعية وكان الهدف من هذا البحث هو معرفة كم يستطيع الناس ان ينتجوا وينجزوا اذا كانوا مع بعضهم البعض سواء كانوا واحداً او اثنين او ثلاثة او عشرة... الخ.. وهذا يعني بان الناس ينتجون اكثر اذا كانوا مكونين من مجموعة من شخصين، ويواصل ميلر بقوله: لا يعلم هذا المهندس بان هذه النتيجة التي توصل اليها موجودة في القرآن الكريم منذ 15 قرناً فسبحان الله ويضيف د.ميلر بقوله: الان نأتي الى الشيء المذهل في امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والادعاء بان الشياطين هي التي لقنته والله سبحانه وتعالى يقول: (وما تنزلت به الشياطين* وما ينبغي لهم وما يستطيعون* إنهم عن السمع لمعزولون*) ]الشعراء 210-212 وقوله تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ]النحل:98 ويعلق على ذلك ميلر بقوله: أرأيت هل هذه طريقة الشيطان في كتابة اي كتاب؟! يؤلفك تاباً ثم (اي الشيطان) يقول قبل ان تقرأ هذا الكتاب يجب عليك ان تتعوذ مني؟! ويقول ميلر بان هذه الايات من الامور الاعجازية في هذا الكتاب (القرآن الكريم) المعجز! ومن القصص التي ابهرت د.ميلر في القرآن الكريم، ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عمه ابي لهب، ويقول ميلر بان هذا الرجل (ابي لهب) كان يكره الاسلام كرهاً شديداً لدرجة انه كان يتبع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم اينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحينما يرى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منن كلامه ليذهب اليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟! لو قال لكم ابيض فهو اسود، ولو قال لكم ليل فهو نهار! المقصد انه يخالف اي شيء يقوله النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ويشكك الناس فيه! ويضيف ميلر بقوله: قبل عشر سنوات من وفاة ابي لهب نزلت سورة المسد، وهذه السورة تقرر بان ابا لهب سوف يذهب الى النار، اي بمعنى اخر بان ابا لهب لن يدخل الاسلام! وخلال العشر السنوات ما كان على ابي لهب ان يفعله هو ان يأتي امام الناس ويقول محمد يقول باني لن اسلم (كما جاء في القرآن وسوف ادخل، ولكني اعلن الان باني اريد ان ادخل في الاسلام، واصبح مسلماً! والان ما رأيكم: هل محمد صادق فيما يقول ام لا؟! هل الوحي الذي يأتيه وحي الهي؟! ويواصل د.ميلر بقوله: ولكن (مع ذلك) ابو لهب لم يفعل شيئاً من ذلك ابداً، بالرغم من ان كل افعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنه لم يخالفه في هذا الامر! ويفسر ميلر الكلام بقوله: وكأن القصة تقول بان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأبي لهب انت تكرهني وتريد ان تنهيني، حسناً لديك الفرصة بان تنقض كلامي! ولكن ابا لهب لم يفعل خلال عشر سنوات كاملة كان بامكان ابي لهب، ولديه الفرصة بان يهدم الاسلام بدقيقة واحدة!! ولكن لان هذا الكلام ليس كلام النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب، ويعلم ان ابا لهب لن يسلم. كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم بان ابا لهب سوف يثبت ما يكذب السورة ان لم يكن هذا وحياً من الله سبحانه وتعالى. كيف يكون واثقاً خلال عشر سنوات بان ما لديه حق لو لم يكن يعلم انه وحي من الله سبحانه وتعالى، لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا أمر واحد هذا وحي من الله عز وجل يقول الله تعالى: (تبت يدا أبي لهب وتب* ما أغنى عنه ماله وما كسب* سيصلى ناراً ذات لهب* وامرأته حمالة الحطب* في جيدها حبل من مسد*) ]سورة المسد.[ وتطرق د.ميلر الى ما قاله القرآن الكريم عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى فالقرآن الكريم يقول بان اليهود هم اشد الناس عداوة للمسلمين، وهذا مستمر الى وقتنا الحاضر، فاشد الناس عداوة للمسلمين اليوم هم اليهود! ويواصل د.ميلر: ان هذا يعتبر تحدياً عظيماً، ذلك لان اليهود لديهم الفرصة لهدم الاسلام بامر بسيط الا وهو بان يعاملوا المسلمين معاملة طيبة، ولو لبضع سنين ويقولون حينها: ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول اشد الناس عداوة لكم! اذن القرآن خطأ! ولكن هذا لم (ولن) يحدث خلال 1400 سنة خلت ولن يحدث! لماذا؟ لان هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب، وليس من انسان.ويضيف ميلر بقوله: هل رأيتم ان الاية التي تتكلم عن اليهود للمسلمين تعتبر تحدياً للعقول؟! يقول الله تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون* وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين* وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين*) ]المائدة:82-84 وهذه الاية تنطبق على د.ميلر حيث انه من النصارى والذي عندما علم الحق آمن به ودخل في الاسلام، ويذكر لمن يريد الاستزادة بامكانه الدخول إلى صفحة د.ميلر على موقع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

- مراد هوفمان…من متحدث باسم حلف الأطلسي إلى داعية إسلامي باب/ أمنيتي الباقية أن ينعم الله على ابني الوحيد بالإسلام كما أنعم علي، فالإسلام نور وهداية يطمئن الله به العقول والنفوس والقلوب الحائرة. آمل عندما أزور ابني خلال شهور الشتاء أن يكون قد لحق بي.. نعم ابني مشغول بأعماله التجارية، إلا أنني موقن أن الله سيحقق لي أمنيتي". بهذه الكلمات اختتم ويلفريد هوفمان سفير ألمانيا السابق في الرباط حديثه إلينا بعد أن استمر أكثر من 45 دقيقة روى خلالها واحدة من أعظم قصص إسلام الغربيين المعاصرين، ورؤيته لمستقبل الإسلام في العالم بعد انهيار الشيوعية، وهي الرؤية التي أثارت- ومازالت تثير- جدلاً كبيراً في الغرب. ويلفريد هوفمان أو مراد هوفمان كما سمي نفسه بعد إسلامه وكما يحب أن يناديه الناس به، واحد من أبرز مفكري الغرب المعاصرين، حيث ألف كتباً عديدة ورائدة في الفكر الفلسفي، وتولى واحداً من أهم وأخطر المناصب في العالم، وهو منصب المستشار الإعلامي لحلف شمال الأطلنطي أثناء عمله بالخارجية الألمانية، والذي أتاح له التعرف على واحدة من أهم المحطات التي أدت به إلى الإسلام وهي كما يسميها ملحمة الجزائر المسلمة. قال هوفمان: عملي كدبلوماسي أتاح لي القراءة الفكرية بهدوء وروية، وقد أدت بي القراءة إلى نتيجة مؤداها أن الحضارة الغربية قد وصلت إلى حافة الانهيار، ولم أكن أعرف كثيراً عن الإسلام، وما كنت أعرفه كان مشوهاً، ولكن عندما عملت في السفارة الألمانية بالجزائر (1962) تعرفت على الإسلام، وكنت شغوفاً بمعرفة هذا الدين الذي قدم أبناؤه بالجزائر فقط مليون شهيد لتحرير بلادهم. وبالطبع كان علي أن أتعلم العربية ليزداد فهمي للإسلام، وأن أقرأ القرآن الذي أمد هؤلاء المجاهدين بالكثير من الاستبسال والمقاومة. وكما يذكر هوفمان فإن اعتناقه للإسلام أشبع لديه الجانب الروحي ووازنه بالجانب المادي لدرجة أنه أصبح مستريح القلب هادئ النفس. كما أن اعتناقه للإسلام أوجد له إخوة كثيرين في العالم يتألم لألمهم ويفرح لفرحهم. يشير هوفمان إلى أنه تعرف على معاني تلك الإخوة الإسلامية عندما كان متجهاً لأداء العمرة في منتصف ديسمبر 1982. ففي مكتب فحص الجوازات بجدة وجه مسؤول الجوازات السعودي نظراته متمعناً عدة مرات في تأشيرة الحج حتى بدأ يساور هوفمان القلق بأن هناك شيئاً ما خطأ. وفجأة لاحظ هوفمان الدموع تنساب من عيون مسؤول الجوازات، وبغير انتظار وجده يقفز عليه محتضناً إياه ويقول بأعلى صوته "أخي في الإسلام"، ويضيف هوفمان أنه كثيراً مايشهد دموع الفرح هذه في وجوه المسلمين الشرقيين عندما يعرفون أنه مسلم، وإذا قدر- كما قال- للغربيين أن يفهموا تلك المشاعر لأدركوا بشكل أفضل أسباب فشل جهود التبشير المسيحي بين المسلمين. فالمسلم وإن كان لايحفظ القرآن كله أو نصفه أو يحفظ فقط سورتي الفاتحة والإخلاص يشعر بأن لديه معلومات كثيرة عن الله، وأنه أوفر حظاً من أولئك الذن يعتنقون أفكاراً تنطوي على الشرك مثل: ابن الله وأم الله والثالوث المقدس- الأب الابن والروح القدس- والخلاص عن طريق التضحية بالذات الإلهية والأسرار المقدسة. ومنذ أعلن مراد هوفمان إسلامه في 25 سبتمبر 1980 آثر أن يقرأ الكثير عن الإسلام ويعايش أتباعه وألا يشتبك مع الغربيين في حوارات جدلية عقيمة حول الإسلام رغم انتقاده اللاذع للحضارة الغربية. وربما يكون هدوؤه واتزانه فضلاً عن كفاءته هما السبب الرئيسي في اختياره لمنصب المستشار الإعلامي لحلف شمال الأطلنطي. وبتوليه هذا المنصب عرف الكثير من نيات الغرب تجاه الإسلام، والعجيب أنه عندما ناقش بعض زملائه في الحلف عن أسباب ابتعاد الشباب الأوربي عن المسيحية اتفقوا جميعاً على أن المسيحية قد انهارت، وأن العالم بحاجة إلى بديل جديد، وعندما أخبرهم أن هذا البديل هو الإسلام وأنه قد اعتنق هذا الدين ظنوا أنه يمزح ويضحك ولم يصدقوه. ضجة عالية ومع بداية عام 1992 وفي يوم 23 مارس بالتحديد أجبر هوفمان العالم كله أن يستمع إليه، ونجح في أن يجذب إليه أنظار رجال الساسة والدين والصحافة عندما شنت عليه الصحافة والتليفزيون الألماني، وخاصة مجلة ديرشبيجل الواسعة الانتشار، هجوماً حاداً بسبب عزمه على إصدار كتاب يدعو فيه الغربيين إلى الإيمان بالإسلام، كبديل عن إفلاس الحضارة الغربية والديانة المسيحية. كان هوفمان حينذاك سفيراً لألمانيا في المغرب، وذهب التليفزيون الألماني ليسجل معه حديثاً تلفزيونياً، وبالفعل بث التلفزيون حديث السفير وأسبقه بصورة السفير وهو ساجد يؤدي الصلاة على سجادته بمكتبه، وصوت مقدمة البرنامج تقول: أمن المعقول أن ألمانيا في طريقها لكي تصبح دولة إسلامية تخضع للحكم الإلهي الإسلامي؟! ورغم أن هوفمان تحدث للتلفزيون والصحافة الألمانية كثيراً عن الإسلام وسماحته وعدله ومستقبله، فوجئ بأن أحاديثه تم تحريفها وتحولت إلى هجوم عليه، وطالب وزير الخارجية وقتئذ جنتشر بإقالته وسحبه، واتهموه بأنه ألماني ساذج ناقص عقل ومغفل. إلا أن موقف وزارة الخارجية الألمانية كان موفقاً بعد أن أكدت أن للسفير هوفمان الحق ككل مواطن آخر أن يعتنق الدين الذي يؤمن به، وليس هناك أي دليل مباشر أو غير مباشر على أنه قد أساء استغلال سلطته المخولة له كسفير، أو أنه قد خالف القانون الألماني. وبعد أن أنهى هوفمان مدة خدمته كسفير بالرباط، آثر أن ينهي عمله بالخارجية الألمانية، وأن يتوجه للعيش في اسطنبول مع زوجته التركية المسلمة الجديدة، ويتفرغ للدعوة الإسلامية، ولتأليف الكتب التي يؤكد فيها انهيار الحضارة الغربية. قال هوفمان لقد آثرت التفرغ لإعداد دراسة حول مستقبل الإسلام، والحمد الله اتخذت طريقها للترجمة بالعربية، وسأتبعها بترجمة دراسة جديدة لي، ستكون بعنوان "الطريق إلى مكة والمدينة المنورة"، وستكون قريبة الشبه بكتاب محمد أسد الذي تعلمت منه الكثير، وفي تلك الدراسة أوضحت كيف يدعو المسلمون إلى إسلامهم، وماهي الصعوبات التي تواجههم، وجدوى الحوار مع غير المسلمين وخاصة المسيحيين. - ولكن ماهو منهج الدعوة الصحيح إلى الدين الإسلامي وخاصة في الغرب؟ يجيب هوفمان قائلاً: المنهج الصحيح للدعوة الإسلامية خاصة في الغرب يستلزم أولاً أن نعرف طبيعة المجموعات المستهدفة أو المطلوب توجيه الرسالة إليها. فقبل أن أوجه رسالتي يجب أن يكون المستقبل لها مقتنعاً بما أقوله من آراء وتوجيهات. وفي الغرب هناك أشخاص كثيرون لايؤمنون بالله تعالى وهم يعترفون بذلك، فلا يعقل أبداً أن أقول لهم قال الله كذا وكذا، ولكن علي أن أوجه لهم رسالة علمية واضحة بحقائق كونية وبراهين مختلفة، ثم أطابق هذه الحقائق بما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى، بحيث إذا قلت أن الله تعالى قال كذا تكون معي الحقيقة العلمية والبراهين التي تؤكد ذلك حتى يتحقق الإيمان بالله تعالى. والدعوة في الغرب- كما يقول هوفمان- لاتتطلب إسرافاً في الأمور، بحيث يصبح الداعية منبوذاً بسبب كثرة مايمليه على المتلقي، ولكن على الداعية أن يكون حريصاً إلى أبعد حد على معرفة شخصية ونفسية الذي يوجه إليه الرسالة، حتى لايتحول الأمر إلى العكس، لأن المشكلة في أوروبا أنهم في حاجة إلى إقناع أولاً، ثم الدعوة في المقام الثاني، فلو اقتنع الفرد بما تقول فسيكون من السهل عرض الرسالة عليه بالأسلوب اللين السهل. ولكن ماهي أبرز الصعوبات التي تواجه الإسلام والمسلمين في الغرب؟ يقول: هوفمان: هناك العديد من الصعوبات، أهمها تشويه صورة الإسلام في الأجهزة الإعلامية، فصورة الإسلام أصبحت مدانة من قبل الغربيين، وتلك الصورة المدانة جزء لايتجزأ من العقلية الأوربية، وللأسف الحروب الصليبية لم تنته، ولكن عادت بأشكال مختلفة، فالبابا ليس هو الذي يدعو اليوم للحروب الصليبية، ولكن الأمم المتحدة ومجلس الأمن يدعوان لسحق شعب مسلم كما حدث مع البوسنة، أو لفرض حصار على دولة مسلمة ضحية للعدوان الاستعماري الغربي. وأقول: في الغرب اليوم هناك نغمة سائدة وهي إجهاض أي تعاطف مع الإسلام والمسلمين، والدليل على صحة ماأقول ماحدث مع د. آنا ماري شيمل الباحثة الألمانية في الحضارة الإسلامية عندما دافعت عني اضطهدوها. كذلك فإن المؤسسات الإسلامية في الغرب قاصرة، ولابد أن تكتفي تلك المؤسسات بالدعاة المؤهلين العاملين في حقل الدعوة في الغرب، وأن يكون الدعاة على قدر كبير من العلم والثقافة لأنه من المهم جداً أن يفهم الداعية لغة من يخاطبهم، وألا تعتمد هذه المؤسسات على الدعاة الذين تعينهم الحكومات هناك لأنهم غير مدربين وغير مؤهلين لهذا العمل، كما أن المسلمين في الغرب يرفضون هؤلاء الأئمة الذين تعينهم الحكومات. وعلى أية حال ورغم تلك التحديات التي يواجهها الإسلام فإن مستقبل الإسلام في الغرب قادم، وهو الآن ينتشر بصورة مذهلة أوجدت الرعب في نفوس الغربيين، وأعتقد أن الإسلام ينتشر في الغرب بسبب كراهية الناس هناك للحياة المادية الغربية، التي لاتؤدي إلى شيء سوى كراهية كل شيء. سألت هوفمان: لكن ماهي رؤيتكم للحوار مع الغرب بعد أن شاركتم في مؤتمرات حول الإسلام والحوار الحضاري مع الغرب؟ أجاب هوفمان قائلاً: الحوار بين الإسلام والغرب شيء مستحيل الآن، لأن الغرب ينظر للإسلام على أنه ديانة تحد من حرية الفرد، فمثلاً الإسلام يأمر بمنع شرب الخمر، ويأمر بالاستيقاظ مبكراً للصلاة، وكذا الحج في ظروف شديدة الحرارة، وكل تلك الأمور لاتروق للإنسان الذي يبحث عن تطوير ذاته بذاته. أما الحوار الذي يكون فيه فائدة فهو مع المسيحية، شريطة أن يفهم كل طرف أننا نعمل في قارب واحد، وأن تفهم المسيحية أنها يمكن أن تكون أقلية في الغرب كما هو الحال مع الإسلام. ويختتم هوفمان حديثه مطالباً المسلمين أن يكونوا متفائلين دائماً، وأن يعملوا للحصول على أي مكسب معنوي تجاه دعوتهم، وأن يستفيدوا من كل شيء حولهم، فمثلاً شبكة الإنترنت يمكن أن يستغلها المسلمون لصالح الإسلام والمسلمين وليس العكس، فيمكن لنا أن نرسل بالإسلام إلى شاشاتهم وبرامجهم بدلاً من الصور الفاضحة التي يرسلونها إلينا. وإذا كان الاتهام ملقى على الإسلام بالإرهاب ولما يقوم به بعض المسلمين غير الفاهمين لدينهم فإن الإسلام منه بريء. وهذا الإرهاب- في رأي هوفمان- كان فرصة لتعرف الكثيرين على الإسلام وقراءة مؤلفات المسلمين وترجمات الكتب وكما يقال "أتت الرياح بما لاتشتهي السفن".

ما هي قصة إسلام كابتن الخطوط القطريه ظل يبحث كثيرا ويقرأ كثيرا ويتحدث مع أكثر من صديق عن الإسلام ذلك الدين الذي حدثه عنه والده منذ 18 سنة. وبدأ يراقب تحركات المسلمين وتصرفاتهم وبدأ يعرف الكثير عنهم وعن الدين خاصة بعد ان قدم الي قطر وعمل طيارا علي الخطوط القطرية منذ فترة زمنية. وبعد رحلة البحث هذه ذهب الي مركز قطر للتعريف بالإسلام ليعتنق الدين الإسلامي في الوقت الذي يهاجم فيه الإسلام من كل جانب فوجده د. علي إدريس المشرف علي دعوة شعبة غير المسلمين بالمركز ورحب به وبين له محاسن الدين ممازاد من حبه للإسلام. الراية انتهزت الفرصة عقب اعتناقه الإسلام وأجرت معه حوارا شمل كافة الجوانب منذ قراءته الأولي عن الإسلام حتي اعتناقه الدين الجديد الذي وصفه بأنه لم يشعر بهذا الشعور منذ أن ولد.. انه نيل شارب الطيار الكندي الذي اعتنق الإسلام يجيب علي استفسارات الراية حول هذا الموضوع. كيف تعرفت علي الإسلام؟ - تعرفت علي الإسلام من الوالد الذي عمل لمدة 18 عاما في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي منها السودان وليبيا والأردن ومصر والسعودية. يكمل كنت اتحدث معه عن الاختلافات بين الإسلام والمسيحية كذلك كان لي عدد من الأصدقاء يتحدثون عن الإسلام وعن الاختلافات بين الإسلام والمسيحية وجدت ان الإسلام دين أعمق فكرا والمسلمين كانوا متمسكين بهذا الدين الي حد انه مستعد ان يضحي من أجله بكل غال ونفيس وهذا زاد من احترامي له كدين لكني كنت اقارن فقط. ايجابيات كثيرة هذا علي وجه المقارنة البسيطة أو السطحية ان اردنا أن نسميها لكن علي مستوي النتائج ما الذي لفت نظرك أيضا في الإسلام؟ - يقول نيل شارب هناك ايجابيات كثيرة في الإسلام يمكن ان تبدو لي كمسلم جديد شيئا مهما وهي الجوانب التطبيقية في الإسلام الذي يمارس فيه المسلم الصلوات خمس مرات في اليوم والليلة اضافة الي السلوكيات التي يحض عليها هذا الدين وأنا لست متعمقا فيها بل استطيع ملاحظتها وإذا كانت المسيحية تعلم العلاقات الطيبة بين أفراد المجتمع فإن الإسلام يفعل نفس الأمر ويضيف أبعادا أخري أكثر من ذلك لكن الشيء السلبي في المسيحية انها ديانة جامدة بمعني ان المسيحيين لم يطبقوها كتعاليم ولم يمارسوها كشعائر. السيد نيل شارب باعتبارك تقود طائرة ويعني ذلك استعمال العقل في كل حركة في السير والهبوط والارتفاع وغير ذلك من الجوانب التي تجعل العقل علي درجة كبيرة من الحضور هل تعتقد حقيقة ان إنسانا أو إلها كما يعتقد المسيحيون يصلب نفسه من أجل أجيال ذهبت وأجيال قادمة لا يعلمها هو ولا يعلم أخطاءها هل بنظرك وأنت حديث عهد بالإسلام هذا الأمر يقبله العقل؟ مسألة غريبة - يمكن أن أرد علي سؤالك هذا بكلمة واحدة وهي ان عملية الصلب والفداء تبدو بالنسبة لي غريبة لكن هذا سؤال جيد لو وجه لغير المسلمين وأنا كما تعلم دخلت الإسلام مساء أمس (الثلاثاء) الماضي 22/9. إذن كيف استطعت ان تتصور ان الاله إله واحد كما تؤكد رسالة الإسلام ذلك وكيف قبلت هذا التصور؟ - يمكن ان تستغرب بعض الشيء لأن الشيء الوحيد الذي كنت في البداية اعتقده ان الاله إله واحد لكن ليس لدي رؤي واضحة عن هذا الاله أو صفاته، لكن حينما وصلت الدوحة وعملت علي طائرات الخطوط القطرية تعرفت علي هذا الامر وكنت أعيش دائما في تفكر عميق لانني كنت افقد هذا الشيء لكن استطيع الآن ان اقول لك بكل اقتناع أنني حصلت علي اجابات جميع استفساراتي. الكثير من السرور الكابتن نيل شارب هل اعلمت اسرتك بإسلامك؟ - الشخص الوحيد الذي كنت استطيع ان اسبب له الكثير من السرور لو علم أنني دخلت الاسلام واتخذته كدين هو الوالد الذي حدثني كثيرا عن صفات هذا الدين الحسنة لكن الله تعالي توفاه. علي الجانب الآخر لدي ولدان من زوجتي السابقة الاول في العام الحادي والعشرين والثاني في عامه الثامن عشر وهناك مشكلة في افهامهم حقيقة الاسلام لأنك كما تعرف الاتصال الشخصي يكون له فائدة في الاقناع خاصة ونحن أسرة مسيحية نعيش في كندا منذ ان ولدنا لكني احاول من خلال التليفون وهم متفهمون الاسلام كدين لكنهم لم يعتنقوه لكن لو أتيا الي هنا ورأوا الاسلام تطبيقا وحياة فأنا متأكد انهم سيعتنقون الاسلام بلا تردد. لكن أليست لديك نية لزيارتهما في الوقت الحاضر ومحاولة افهامهما حقيقة الاسلام؟ - اتمني ذلك لكن جدول الرحلات مليء بالعمل وأنا لم اترك مكانا في العالم إلا وهبطت فيه سواء علي الخطوط القطرية أو غير ذلك من خطوط الطيران العالمية الا إنني سأذهب اليهم. الدين الحق انت بما نراه من دماثة خلق وتواضع جم يمكن ان تكون سفيرا للاسلام فلو فكرت في هذا الامر ماذا يمكن ان تقول لزملاء المهنة خصوصا غير المسلمين عن الاسلام؟ - اطالبهم أولا بالبحث الجاد عن الدين الحق ويكفي الدين الاسلامي انه يحرم الاشياء الضارة كلحم الخنزير والكحوليات التي يمكن ان تسبب لنا نحن الطيارين مشكلة بل مشكلات كبيرة خاصة ونحن في رحلاتنا التي قد تستغرق اكثر من 15 ساعة طيران في اليوم والليلة وهذا يستلزم وجود تركيز شديد جدا. يضيف شارب لو تحدثت اليهم من هذا الجانب فانا علي يقين بأن هذا الجانب مفيد جدا ومدخل جيد وان الخمر لا يحتاج دليلا بالنسبة الينا لكن اذا كان دين يهتم بعقل الانسان فهذا جيد جدا. علمت من د.علي ادريس الذي حدثك عن الاسلام والدينامو المحرك في عملية دخول الكثير الدين الاسلامي انك دخلت المسجد (الثلاثاء الماضي) فماذا أحسست؟ - أنا حقيقة زرت اكثر من مسجد كزيارة فزرت أحد مساجد اسطنبول الضخمة وكذلك زرت منذ ثلاثة أشهر مسجد محمد الخامس في كازبلانكا وكان رائعا جدا لكن حينما دخلت أحد المساجد بالدوحة احسست احساسا مليئا بالخشوع لأول مرة اشعر بهذا الاحساس ولا استطيع حقيقة ان أصفه لك. الإسلام واقع عملي عندما قرأت عن الاسلام وقررت الدخول فيه واتخاذه ديناً هل واجهت بعض المعوقات من أي جانب؟ - اعتناقي الاسلام كان صعبا بعض الشيء فأنا قرأت عنه وتحدثت مع الوالد الذي دلني علي محاسنه وكذلك بعض الاصدقاء ورأيت الاسلام واقعا عمليا لكن المشكلة التي صادفتني كيف أسأل عن بعض الاشياء التي تحتاج الي اجابات ومن أسأل؟ ولكن عندما وجدت أن في قطر مركزاً للتعريف بالاسلام وتعرفت علي د.علي ادريس انتهي كل الغموض حتي قررت اعتناق الاسلام لكنه قبل ذلك اعطاني الكثير من الكتب والمطبوعات المفيدة عن هذا الدين. لكني اجد في نفسي بعض الشيء بالنسبة لمركز قطر للتعريف بالاسلام وهو انه لابد ان يكون له تصميم جديد خاص ولا يكون مثلا تابعا للشبكة الاسلامية وبالفعل اقترح نيل شارب بعض التعديلات التي يمكن ان تعرف اكثر بالمركز. حوادث الارهاب الكابتن نيل شارب أود ان اطرح سؤالا لماذا اعتنقت الاسلام في هذا الوقت تحديدا والاسلام قبلة للهجوم من جميع الدول وتقود الدول الكبري ضده حملة حضارية ويصفونه بدين الإرهاب؟ - الحقيقة ان المشكلة لاتكمن في الاسلام كدين ومايحدث في الدول الاسلامية من بعض الجوانب التي ينظر اليها كحوادث ارهاب ينظر اليها في البلاد الأخري كمشكلات داخلية. ويضيف ان معايير الحكم علي هذا الامر مختلفة وكل دولة يمكن ان تنظر الي هذا الامر من منظور معين والذي يمكن ان أؤكده هنا ان الاسلام ليس دين ارهاب ومايقال في هذا الجانب ليس صحيحا. ما الذي يسعدك وانت معتنق للاسلام وما الذي يلفت نظرك وهل انت تحس حقا بعد الاسلام انك مرتاح البال؟ - لعل من مسببات سروري هو وجودي بعد ان اعتنقت الاسلام في دولة مسلمة كقطر وسعادتي لاتوصف حينما أري المسلمين يذهبون يوميا خمس مرات في اليوم والليلة الي المساجد واسأل نفسي اذا كان المسلمون يذهبون خمس مرات يوميا الي المسجد ويصلون الصلاة الاسبوعية (الجمعة) بنسبة 99% الا يدل ذلك علي ان هذا الدين دين يستحق ان يتبع. وأؤكد لك مرة اخري لا استطيع ان اصف سعادتي عندما اري هذه الجموع سواء كانت متوجهة الي المساجد او تغادرها فهذا منظر يدل علي التألق والاتصال المستمر مع الله. تكرار الزيارة وماذا علي صعيد مركز قطر للتعريف بالاسلام وهل كونت رؤية جيدة عنه؟ وهل استطاع ان يقدم لك كل ماتتمناه كمسلم جديد؟ - أنا مسرور جدا لوجودي ههنا والناس هنا ممتازون وسهلوا ما لم اتصوره ان يحدث وحصلت علي ماكنت اتمناه من كتب ومطويات وسوف اكرر زياراتي لهم بصورة مستمرة في اجازاتي مهما كانت قصيرة. وماذا عن المساجد هل تغيرت نظرتك بالنسبة اليها بعد ان كنت تنظر اليها كمزارات سياحية؟. بالطبع دخولي المساجد يختلف عن الأول واستطيع ان أؤدي الصلاة في اماكن مختلفة ودول متعددة ان شاء الله عندما اهبط فيها.