الرئيسيه الصفحه السابقه الصفحه التاليه
‎الا بذكر الله تطمئن القلوب
بسم الله الرحمان الرحيم
نحن المسلمون ولله الحمد لا نحس بالقلق والضيق والكابه كما يحس بها من هم بعيدين عن الاسلام لذالك يتضح كثيرا تاثير الايمان في تلك النفوس المعذبه وكيف ينتشلها وينقذها من عذابها واوصابها ويوصلها الى بر الامان بر السعاده والبهجه والارتياح النفسي وليس هناك من منقذ سواه مهما سعى وجرّب الانسان في الحياه كما انه دين العقل والحكمه و المعرفه التي ترتقي بالانسان وتؤدي الى تطوره وتحسن اوضاعه لذالك نعرض هنااربع قصص لاخوان لنا هداهم الله للايمان لنعرف تاثير الايمان الكبير وفائدته العضيمه في حياة الانسان القصه الاولى :-مع الفنان الإنجليزي المسلم "كات ستيفنز" "يوسف إسلام" رجل رفض كل مغريات الدنيا بكل شهرتها وشهواتها بعد أن ضربت شهرته الآفاق خلال فترة قصيرة من عمره، وذلك من خلال الشرائط المسجلة لأغانيه التي كان يؤلفها ويلحنها وينطلق بها بين الناس في عروض فنية جمع منها الكثير من المال بجانب ذيوع صيته، غير أنه كان يشعر أنه ينقصه الكثير.. ينقصه الاطمئنان والسكينة النفسية التي عبر عنها قائلاً: ".. وعندما كنت في القمة، كنت أنظر الى أسفل خوفاً من أن أسقط من القمة، وبدأ القلق ينتابني، وبدأت أشرب زجاجة خمر كل يوم لأستجمع الشجاعة كي أغني.. كنت أشعر أن الناس حولي يلبسون أقنعة، ولا أجد من يكشف عن وجهه القناع.. قناع الحقيقية.. كان لابد من النفاق حتى تبيع وتكسب.. وحتى تعيش!! وشعرت أن هذا ضلال، وبدأت أكره حياتي، واعتزلت الناس، وأصابني المرض، ونُقلت الى المستشفى مريضاً بالسل.. وكانت فترة المستشفى خيراً لي، حيث إنها قادتني الى التفكير، إلى أن هداني الله، حيث بدأت أفكر وأستعمل عقلي". وقبل أن يسترسل في حديثه يذكر أنه علم في مدرسة كاثوليكية، حيث درس المفهوم المسيحي للحياة والعقيدة، وما يفترض أن يؤمن به عن الله وعن المسيح، وأقل من ذلك عن الروح القدس.. كما يذكر أيضاً أنه لم يكن سعدياً في الحياة الصاخبة التي يعيشها والغنى الفاحش برغم أنه تعلم أن الغنى هو الثروة الحقيقية.. والفقر هو الضياع الحقيقي بصرف النظر عن أية اعتبارات أخرى وهذا هو أساس فلسفة الغرب، وظل يبحث عن الحقيقية.. عن السعادة التي لم يجدها في الغنى، ولا في الشهرة، ولا في الكنسية، فيقول: "بدأت أفكر وابحث عن السعادة التي لم أجدها في الغنى ولا في الشهرة، ولا في القمة، ولا في الكنيسة، فطرقت باب البوذية والفلسفة الصينية فدرستها، وظننت أن السعادة هي أن تتنبأ بما يحدث في الغد حتى تتجنب شروره، فصرت قدرياً، وآمنت بالنجوم والتبؤ بالطالع/ ولكنني وجدت ذلك كله هراء. ثم انتقلت الى الشيوعية ظناً مني أن الخير هو أن نقسم ثروات هذا العالم على كل الناس، ولكنني شعرت أن الشيوعية لا تتفق مع الفطرة، فالعدل أن تحصل على عائد مجهودك، ولا يعود الى جيب شخص آخر.. ثم اتجهت الى تعاطي العقاقير المهدئة لأقطع هذه السلسلة القاسية من التفكير والحيرة.. وبعد فترة بدأت أدرك أنه ليست هنالك عقيدة تعطيني الاجابة، وتوضح لي الحقيقة التي أبحث عنها، ويئست [لم يكن وقتها يعلم شيئاً عن الإسلام، فكل ما يعرفه عنه أنه دين عنصري عرقي].. فبقيت على معتقدي وفهمي الأول الذي تعلمته من الكنيسة، حيث عدت بفكري إليها بعد أن انسلخت منها الى البوذية الصينية، والشيوعية حيث أيقنت أن هذه المعتقدات هراء وأن الكنسية أفضل قليلاً منها. وعكفت من جديد على تأليف الأغاني وتلحينها، وشعرت حينئذ أنها هي ديني ولا دين لي سواها. ثم أردف يقول: "وفي عام 1975 حدثت المعجزة، بعد أن قدّم لي شقيقي الأكبر نسخة من القرآن الكريم هدية، فشعرت تجاهه باهتمام بالغ، برغم أني لا أعرف ما بداخله، فأخذت أبحث عن ترجمة للقرآن الكريم، وكانت هذه أول مرة أفكر فيها عن الإسلام". وتوقف برهة ليعاود حديثه قائلاً: "عندما بدأت أقرأ في ترجمة القرآن الكريم شعرت لأول وهلة أن القرآن يبدأ "بسم الله" وليس باسم غير الله.. ولا تعلم كم كانت عبارة "بسم الله الرحمن الرحيم" مؤثرة في نفسي.. وكذلك فاتحة الكتاب: "الحمد لله رب العالمين.." ثم وجدت مفهوماً جديداً في "رب العالمين".. فحتى ذلك الوقت كانت فكرتي ضئيلة عن الإله، حيث كانوا يقولون لي إن الله الواحد مُقسّم الى ثلاثة.. كيف لاأدري؟!.. وكان يقولون لي إن إلهنا ليس إله اليهود!!.. أما القرآن الكريم فقد أكد أن الله واحد، خالق العالمين ورب المخلوقات، وليس له شريك في الملك، وهو قوي قادر، فهو على كل شيء قدير، واقترن ذلك بالإيمان باليوم الآخر، وأن الحياة الآخرة خالدة". واستطرد يقول: "معنى ذلك إذن أنك لست كتلة من اللحم تتحول يوماً ما الى رماد كما يقول علماء البيولوجيا.. وإن ما تفعله في هذه الحياة يحدد الحالة التي ستكون عليها في الحياة الآخرة". ونظر بعيداً في حالة من التأمل والتفكير ليقول بعدها: "القرآن هو الذي دعاني للإسلام، فأجبت دعوته، أما الكنيسة التي حطمتني وجلبت لي التعاسة والعناء فهي التي أرسلتني لهذا القرآن، عندما عجزت عن الإجابة علىتساؤلات النفس والروح.. يكفي أنني قد لاحظت في القرآن شيئاً غريباً، هو أنه لا يُشبه باقي الكتب، ولا يتكون من مقاطع وأوصاف تتوفر في الكتب الدينية التي قرأتها، ولم يكن على غلاف القرآن الكريم اسم مؤلف، ولهذا أيقنت مفهوم الوحي الذي أوحى الى هذا النبي المرسل بهذا القرآن من الله تعالى.. لقد تبين لي الفارق، حيث قرأت الإنجيل الذي كُتب على يد مؤلفين مختلفين من قصص متعددة.. حاولت أن أبحث عن أخطاء في القرآن الكريم.. ولكني لم أجد!! بل كان كله منسجماً مع فكرة الوحدانية الخالصة..". ثم تنهد تنهيدة ارتياح وهو يقول: "بدأت أعرف ما هو الإسلام.. وعرفت أنه الطريق الى السلوك القويم.. فهمت من القرآن الكريم كيف تسلسلت الرسالات منذ بدء الخليقة، وأنه هو نفس الدين الذي أوحى به الى الخلق منذ عهد آدم، وأن الناس على مدى التاريخ صنفان: إما مؤمن وإما كافر.. لقد أجاب القرآن عن كل تساؤلاتي، وبذلك شعرت بالسعادة، سعادة العثور على الحقيقة. ويواصل حديثه قائلاً: "لقد ولدت من جديد، وعرفت الى أين أسير مع إخواني من عباد الله المسلمين.. لقد اتجهت للإسلام من أفضل مصادره، وهو القرآن الكريم، ثم بدأت أدرس سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكيف أنه بسلوكه وسُنته علّم المسلمين الإسلام، فأدركت الثروة الهائلة في حياة الرسول(ص) وسنته". ثم يبتسم ابتسامة عريضة وهو يقول: "لقد نسيت الموسيقى والأغاني. فإني أراها تُشغل عن ذكر الله، وهذا خطر عظيم.. أما الملايين التي كسبتها من عملي السابق فوهبتها كلها للدعوة الإسلامية". ومما هو جدير بالذكر أنه عندما أجريت مقابلة مع "يوسف إسلام" ـ (كات ستيفنز سابقاً) ـ على شاشة التليفزيون البريطاني سأله المذيع أسئلة كثيرة تتعلق بالإسلام والنصرانية، وكانت إجاباته رائعة، تدل على ثقة الرجل وفهمه للإسلام وعمق إيمانه بالله سبحانه وتعالى. وكان مما سأله: إنك تخسر أموالاً كثيرة لأنك لا تستفيد من الأموال التي تأتيك من أعمالك السابقة في الغناء فماذا تقول؟ فأجاب يوسف إسلام: "إنني لا أخسر شيئاً، لأن من وجد الله لم يخسر شيئاً". وسأله المذيع: "هل تشعر بسعادة بعد إسلامك؟ ألا تتعذّب أو تتألم؟ أجاب قائلاً: "إنني أشعر بمنتهى السعادة.. أما الألم والعذاب فهو من خصائص الدنيا هذه، ولا راحة لمؤمن إلا بلقاء الله". ثم عاد المذيع يسأله: لماذا اخترت الإسلام على غيره؟ أجاب ببساطة: "لأنه الدين الحق الأخير، ولأن القرآن حق، ولم يستطع أحد من العلماء أو غيرهم أن يجد أي تناقض في القرآن الكريم، فضلاً عن ذلك أنه قد احتوى على كل شيء يحتاج إليه البشر لهدايتهم. وعندما طلب منه أن يُوجه كلمة لإخوانه المسلمين.. اعتدل في جلسته وتنهد ثم قال: "إن وصيتي هي الدعوة الى القرآن الكريم، ولو بكلمة واحدة، وأن نستعمل لغة القرآن، ولا ينبغي أن يكتفي الواحد بهدايته، وينطوي على ذلك .. إن مهمتنا التبليغ والدعوة، وهي مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام جميعاً، والهادي هو الله سبحانه وتعالى.. علينا أن نتواضع ونترك المظاهر التي لا يهتم بها المسلم عادة، وننتبه الى دورنا القيادي في أننا أصحاب رسالة ودعوة.. وأذكر أن الخطر على الإسلام يأتي من عدم الفهم الصحيح للإسلام، ومن أولئك المسلمين الذين يعطون مثالاً سيئاً عن الإسلام، كالذين يرتادون دور (القمار) واللهو، وكذلك الحروب القائمة بين الدول الإسلامية تعطي انطباعاً عكسياً ضاراً". القصة الثانيه -المستشار روبرت ديكسن رئيس جمعية المحامين الأمريكيين وهو من الشخصيات البارزة سياسيا في أمريكا كان مستشارا سياسيا للرئيس السابق نيكسون وهو يتمتع بنفوذ بالغ في كل الأوساط السياسية حتى آواخر الثمانينات أشهر إسلامه وغير اسمه إلى فاروق عبد الحق فحرم من كل امتيازاته وقبل مدة ؛ اسلم شقيقه وهو عضو في الكونجرس وفي مقال نشره فاروق مؤخرا بمناسبة إشهار الألاف من الأمريكيين إسلامهم بعد أحداث 11 سبتمبر تحدث عن تجربته في التحول للإسلام والأسباب التي قادته لذلك وجاء في مقاله : :ـ ( بعد أن أشهرت إسلامي حضر إلي العديد من كبار رجال الدين والمختصين بفقه الأديان وقالوا سمعنا أنك تعاني من مشكلة فقلت لهم أبدا لقد اختفت كل المشاكل التي أعاني منها وتبخرت وكأنما بفعل معجزه وهي كذالك فقد كانت لدي مشكلة هي أنني كنت أجد استحالة بين الصلاة للمحدود والمطلق ولم أقتنع أن المحدوديمكن أن يكون مطلقا والعكس وبالتالي فإنني لم استوعب كيف يمكن أن يكون الأب والإبن وروح القدس إلها واحدا ويكون الأب مطلقا والآخرين محدودين قالوا لي حسنا ولكنك لست مضطرا للتحول للإسلام فنحن نعاني من هذه المشكلة أيضا ولكننا بقينا على يقيننا ولم يتمكن أحد من إقناعي وطوال السنوات الماضية كنت أبحث عن كلمة لوصف الله كما عرفته في قلبي وكنت أتجنب الأسلام وأحاربه دون هوادة وأعتبره مسخا للحقيقة لسبب واحد هو أن كل ماكنت أعرفه من هذا الدين هو التشويه الذي زرعه رجال الدين المسيحيين في نفسي فقد كانوا يقولون لي أن المسلم لايصح دينه إلا إذا قتل مسيحيا وأيضا أن الإسلام صور الجنة باعتبارها مجلس أنس يستمتع فيه المسلم بالحور العين وأنهار الخمر ولم يخطر ببالي على الإطلاق أن أعبد الله من أجل الحور العين وأنهار الخمر فقط وقلت انني أبحث عن كلمة لوصف الله كما أحسه في قلبي وعندما قرأت شيئا من القرآن بدافع الفضول بعد الأحداث لم أجد وصفا للخالق أسمى من الوصف الذي ورد في آية ( الله نور السموات والأرض... ) والمسلمون يتكاثرون في أمريكا هذه الأيام بنسبة كبيرة أكثر من أي مكان في العالم وخصوصا بعد 11سبتمبر فهل خطر ببالنا أن نسال أنفسنا لماذا ؟؟ ربما كان الجواب يكمن في أنماط الحياة التي نعيشها والتجارب التي يمر بها الإنسان في مجتمعنا وتجربتي شخصيا مثيرة وفريدة أكثر من أي شخص آخر ولكنها نموذجية أيضا وكسائر المسلمين اليوم فإنني فرد من أمة عظيمة هي أمة الإيمان والإسلام وجزء من حركة تغيير جذرية في هذا المنعطف التاريخي وهذا سبب مهم لجعلنا جميعا نتمسك بإيماننا وأن نتفهم المسؤوليات الكبيرة التي تترتب علينا و بسبب ذلك فنحن المسلمون نتعلم بقراءة القرآن الكريم ونعرف أن التغيير في عالمنا مهم عندما يكون له هدف رغم أننا نتجاهل غالبا الجمال الموجود في هذه الحقيقة لقد شاهدنا جميعا السحب وهي تتجمع قبل العاصفة ومعظمنا راقب قدوم الفجر وتابعنا التغيير الذى يجري في أجسامنا ويدفعها نحو الشيخوخة وكل هذه التغييرات لها هدف ولكن قلة من المفكرين راقبوا دورة الحضارات ونشوئها وسقوطها وهذا النشوء والسقوط جزء من مشيئة الله ولذلك فإن له هدف ,. ويسألني البعض : لماذا تحولت للإسلام ؟ فأقول إنني لم أتحول فقد كنت دائما كشخص أخلاقي أؤمن بالقيم والمثل والأخلاق الفاضلة اكتشفت فيما بعد أن الإسلام يدعو إليها وتحولي لم يكن كبيرا وإنما اقتصر علىالنطق بالشهادتين اكثر ايمانا بأن الإسلام هو دين الفطرة وربما كان الأجدى بي أن يكون السؤال لماذا أنا مسلم؟ والجواب هو أن الإسلام دين التوحيد والسعادة والراحة النفسية والعيشة الهانئة إذا التزمت به وطبقت تعاليمه وهو دين العدل الإلهي , أما لماذا هداني الله للإسلام فإنني لاأستطيع الجواب عن هذا السؤال شخصيا ولا أحد يملك الجواب وربما يظهر الجواب يوم الحشر الذي أخشاه أكثر من أي شئ آخر خشية أن أذهب لمقابلة وجه الله الكريم وأنا مثقل بالخطايا والذنوب ) القصه الثالثه :- يروي البروفسور جفري لانغ استاذ الرياضيات في الجامعات الاميركيه كيفيّة اعتناقه للدين الاسلامي وذالك في كتاب صدر له بعنوان – حتى الملائكه تسأل- فالكتاب يسطر قصة اسلام لانغ ويتراوح بين لحضات روحانيّه غامره وبين افكار فلسفيّه عميقه . ويقول المؤلف في اليوم الذي اعتنقت فيه الاسلام قدم لي امام المسجد كتيبا يشرح كيفيّة اداء الصلاه غير اني فوجئت بما رايته من قلق الطلاب المسلمين فقد الحوا علي بعبارات مثل ( خذ راحتك – لا تضغط على نفسك كثيرا – من الافضل ان تاخذ وقتك – ببطء .. شيئا فشيئا ) وتسائلت في نفسي – هل الصلاة صعبه الى هذا الحد- لكني تجاهلت نصائح الطلاب فقررت ان ابداء فورا باداء الصلوات الخمس في اوقاتها . وفي تلك الليله امضيت وقتا طويلا جالسا على الاريكه في غرفتي الصغيره باضاءتها الخافته حيث كنت ادرس حركات الصلاه و اكررها وكذالك الآيات القرانيّه التي ساتلوها و الادعيه الواجب قراءتها في الصلاه وبما ان معضم ما كنت ساتلوه كان باللغه العربيّه فقد لزمني حفض النصوص بلفضها العربي وبمعانيها باللغه الانجليزيّه وتفحصت الكتيب ساعات عدّه قبل ان اجد في نفسي الثقه الكافيه لتجربة الصلاه الاولى وكان الوقت قد قارب منتصف الليل لذالك قررت ان اصلي صلاة العشاء ودخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسله مفتوحا على الصفحه التي تشرح الوضوء وتتبعت التعليمات الوارده فيه خطوه خطوه بتان ودقه مثل طاه يجرب وصفه لاول مرّه في المطبخ وعندما انتهيت من الوضوء اغلقت الصنبور وعدت الى الغرفه والماء يقطر من اطرافي اذ تقول تعليمات الكتيب بانه من المستحب الا يجفف المتوضيء نفسه بعد الوضوء . ووقفت في منتصف الغرفه متوجها الى ما كنت احسبه اتجاه القبله . نضرت الى الخلف لاتاكد من انني اغلقت باب شقتي ثم توجهت الى الامام واعتدلت في وقفتي واخذت نفسا عميقا ثم رفعت يدي وبراحتين مفتوحتين ملامسا شحمتي الاذنين بابهامي ثم بعد ذلك قلت بصوت خافت ( الله اكبر ) كنت امل ان لا يسمعني احد فقد كنت اشعر بشيء من الانفعال اذ لم استطع التخلص من قلقي من كون احد يتجسس علي وفجئه ادركت انني تركت الستائر مفتوحه و تسائلت ماذا لو راني احد الجيران – تركت ما كنت فيه وتوجهت الى النافذه ثم جلت بنضري في الخارج لاتاكد من عدم وجود احد . وعندما رايت الباحه الخلفيّه خاليه احسست بالارتياح . فاغلقت الستائر وعدت الى منتصف الغرفه ومرّة اخرى توجهت الى القبله واعتدلت في وقفتي ورفعت يدي الى ان لامس الابهامان شحمتي اذني ثم همست ( الله و اكبر ) وبصوت خافت لا يكاد يسمع قرات فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ثم اتبعتها بسوره قصيره باللغه العربيه وان كنت اضن ان أي عربي لم يكن ليفهم شيئا لو سمع تلاوتي تلك الليله ثم بعد ذالك تلفضت بالتكبير مرّة اخرى بصوت خافت وانحنيت راكعا حتى صار ضهري متعامدا مع ساقي واضعا كفي على ركبتي وشعرت بالاحراج اذ لم انحن لاحد في حياتي ولذلك فقد سررت لانني وحدي في الغرفه وبينما كنت ما ازال راكعا كررت عبارة ( سبحان ربي العضيم ) عدّة مرات ثم اعتدلت واقفا وانا اقراء ( سمع الله لمن حمده ) ثم ( ربنا ولك الحمد ) احسست بقلبي يخفق بشدّه وتزايد انفعالي عندما كبرت مرة اخرى بخضوع فقد حان وقت السجود وتجمدت في مكاني بينما كنت احدق في البقعه التي امامي حيث كان علي ان اهوي اليها على اطرافي الاربعه واضع وجهي على الارض . لم استطع ان اذل نفسي بوضع انفي على الارض شان العبد الذي يتذلل امام سيده . لقد خيل الي ان ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء لقد احسست بكثير من العار و الخزي وتخيلت ضحكات اصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم وهم يراقبونني وانا اجعل من نفسي مغفلا امامهم وتخيلت كم ساكون مثيرا للشفقه والسخريه بينهم وكدت اسمعهم يقولون ( مسكين جفري فقد اصابه العرب بمس في سان فرانسيسكو اليس كذالك ) واخذت ادعو ( ارجوك ارجوك اعني على هذا ) اخذت نفسا عميقا وارغمت نفسي على النزول . الان صرت على اربعتي ثم ترددت لحضات قليله وبعد ذالك ضغط وجهي على السجاده افرغت ذهني من كل الافكار وتلفضت ثلاث مرات بعبارة ( سبحان ربي الاعلى ) ( الله اكبر ) قلتها ورفعت من السجود جالسا على عقبي وابقيت ذهني فارغا رافضا السماح لاي شيء ان يصرف انتباهي ( الله واكبر ) ووضعت وجهي على الارض مرة اخرى وبينما كان انفي يلامس الارض رحت اكرر عبارة ( سبحان ربي الاعلى ) بصوره اليّه فقد كنت مصمما على انهاء هذا الامر مهما كلفني ذلك ( الله واكبر ) وانتصبت واقفا فيما قلت لنفسي لاتزال هناك ثلاث جولات امامي وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاه . لكن الامر صار اهون في كل شوط حتى انني كنت في سكينه شبه كامله في اخر سجده . ثم قرات التشهد في الجلوس الاخير واخيرا سلمت عن يميني وشمالي . وبينما بلغ بي الاعياء مبلغه بقيت جالسا على الارض واخذت اراجع المعركه التي مررت بها لقد احسست بالاحراج لانني عاركت نفسي كل ذالك العراك في سبيل اداء الصلاه الى اخرها ودعوت براس منخفض خجلا ( اغفر لي تكبري وغبائي فقد اتيت من مكان بعيد ولا يزال امامي سبيل طويل لاقطعه ) وفي تلك اللحضه شعرت بشيء لم اجربه من قبل ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات فقد اجتاحتني موجه لا استطيع ان اصفها الا بانها كالبروده وبدا لي انها تشع من نقطه ما في صدري وكانت موجة عارمه فوجئت بها في البدايه حتى انني اذكر انني كنت ارتعش غير انها كانت اكثر من مجرد شعور جسدي فقد اثرت في عواطفي بطريقه غريبه ايضا لقد بدا كان الرحمه قد تجسدت في صوره محسوسه واخذت تغلفني وتتغلغل في ثم بدات بالبكاء من غير ان اعرف السبب فقد اخذت الدموع تنهمر على وجهي ووجدت نفسي انتحب بشده وكلما ازداد بكائي ازداد احساسي بان قوه خارقه من اللطف و الرحمه تحتضنني ولم اكن ابكي بدافع من الشعور بالذنب رغم انه يجدر بي ذلك ولا بدافع من الخزي او السرور لقد بدا كان سدا قد انفتح مطلقا عنان مخزون عضيم من الخوف و الغضب بداخلي . وبينما انا اكتب هذه السطور لا يسعني الا ان اتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد العفو عن الذنوب بل وكذلك الشفاء و السكينه ايضا ضللت لبعض الوقت جالسا على ركبتي منحنيا الى الارض منتحبا وراسي بين كفي . وعندما توقفت عن البكاء اخيرا كنت قد بلغت الغايه في الارهاق فقد كانت تلك التجربه جارفه وغير مالوفه الى حد لم يسمح لي حينئذ ان ابحث عن تفسيرات عقلانيه لها وقد رايت حينها ان هذه التجربه اغرب من ان استطيع اخبار احد بها اما اهم ما ادركته في ذالك الوقت فهو انني في حاجه ماسه الى الله والى الصلاه وقبل ان اقوم من مكاني دعوت بهذا الدعاء الاخير ( اللهم اذا تجرات على الكفر بك مرة اخرى فاقتلني قبل ذالك خلصني من هذه الحياه ومن الصعب جدا ان احيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب لكنني لا استطيع ان اعيش يوما واحدا اخر وانا انكر وجودك ) القصه الرابعه - اصغر طالب ينال الماجستير في أمريكا ذهب لينتحر فأصبح داعية قصة الطالب جيف الذي التحق بجامعة شهيرة حيث ولج الطالب الامريكي جيف على مدير الجامعة وقد دعاه ليهنئه بحصوله على درجة الماجستير التي نالها بتقدير ممتاز مع درجة التفوق ودرجة الشرف الاولى بل ان التهنئة كانت ايضا بسبب انه كان اصغر طالب في الولايات المتحدة الامريكية ينال درجة الماجستير في ذلك التخصص وهذا انجاز غير مسبوق بالنسبة للجامعة فكان عليها ان تفخر بالطالب جيف لانه حقق انجازا تاريخيا. وبعد انتهاء اللقاء والوعد بالاحتفال بجيف في حفل التخرج في نهاية العام الدراسي توجه جيف خارجا من مكتب مدير الجامعة الذي لاحظ عليه الهم والحزن وعلى غير عادة الطلاب في مثل هذه المناسبات.. الذين يصيحون باللهجة الامريكية: (ياهوووو).. على طريقة الكاوبوي او رعاة البقر الامريكان او يصرخون قائلين اولرايت) .. فتعجب المدير ولكنه لم يسأل ولم يستفسر عما بداخل جيف.. وفي الموعد المحدد لحفل التخرج حضر الطالب جيف بكامل اناقته مرتديا بزته الخاصة بالمناسبات ومرتديا روب التخرج واضعا قبعة التخرج الشهيرة واخذ مكانه المخصص له وسمع اسمه يتردد عبر مكبرات الصوت مصحوبة بعبارات المدح والثناء التي انهالت عليه من الجميع لانجازه الرائع ثم صعد المنصة الرئيسية ليتسلم شهادته وسط هتاف وتصفيق عائلته واصدقائه ووسط الحضور الكثيف في مثل هذه المناسبات وما ان تسلم جيف الشهادة حتى انخرط في البكاء فأخذ مدير الجامعة يداعبه قائلا: -انت تبكي فرحا من فرط سعادتك بهذا الموقف فرد عليه جيف: -لا فأنا ابكي من فرط تعاستي فتعجب مدير الجامعة وسأله: -لماذا يا بني ? فأنت يجب ان تكون سعيدا فرحا في هذا اليوم وفي هذه اللحظات بالذات فرد جيف: - لقد ظننت بأنني سأكون سعيدا بهذا الانجاز ولكنني اشعر بأنني لم افعل شيئا من اجل اسعاد نفسي فأنا اشعر بتعاسة كبيرة فلا الشهادة ولا الدرجة العلمية ولا الاحتفال اسعدني ثم تناول جيف شهادته وانسحب من المكان بسرعة كبيرة وسط ذهول الجميع فهو لم يكمل الحفل ولم يبق ليتلقى التهاني من الاصدقاء والاقرباء.. ذهب جيف لمنزله و شهادته بين يديه يقلبها يمنة ويسرة ثم اخذ يخاطبها ماذا افعل بك? لقد اعطيتني مكانة تاريخية في جامعتي ومركزا مرموقا ووظيفة ستكون في انتظاري وانظار الناس ووسائل الاعلام ستحوم حولي لما حققته من انجاز ولكنك لم تعطني السعادة التي انشدها.. اريد ان اكون سعيدا في داخلي ليس كل شيء في هذه الدنيا شهادات ومناصب واموال وشهرة هناك شيء اخر يجب ان يشعرنا بأن نكون سعداء .. لقد مللت النساء والخمر والرقص اريد شيئا يسعد نفسي وقلبي.. يا الهي ماذا افعل?.. ومرت الايام وجيف يزداد تعاسة فوق تعاسته فقرر ان يضع حدا ونهاية لحياته ففكر ثم فكر حتى وجد ان افضل طريقة ينهي بها حياته هي ان يلقي بنفسه من فوق الجسر الكبير الشهير الذي يطلق عليه الامريكان اسما اصبح شهيراً في العالم كله وهو : (القولدن قيت) او البوابة الذهبية الذي يتألق شامخا كمعلم حضاري امريكي وكثيرا ما يشاهد وقد غطاه الضباب ويعتبر هذا الجسر من اهم معالم امريكا التقنية والعلمية. ذهب جيف يخطو نحو البوابة الذهبية وقبل ان يصل اليها كان هناك نفر من الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى ليقوموا بواجب الدعوة الى الله من شباب المسلمين ذهبوا ليدرسوا في امريكا وكانوا يسكنون قريبا من مدخل البوابة الذهبية في غرفة وكان همهم ايضا ان يدعون الى الله سبحانه وتعالى همهم ان يدخل الناس في دين الله.. همهم ان ينقذوا البشرية ويخرجوها من الظلمات الى النور.. همهم ان يدعوا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وان يكونوا مثالا ومثلا طيبا للمسلم الحقيقي فخرجوا في ذلك اليوم ليتجولوا في الناس يدعونهم للدخول الى الاسلام كانوا يرتدون الزي الاسلامي وكانت وجوههم مضيئة بنور الايمان كانت جباههم تحمل النور من اثر السجود واثناء تجوالهم اليومي ذاك وعلى مقربة من مدخل البوابة الذهبية اذا هم بهذا الامريكي المهموم كان الامريكي هو الطالب جيف فاذا به ينظر متعجبا مندهشا فهو لم ير في حياته اناسا بهذا الزي ولا بهذه الهيئة ولا بذلك النور ولا بتلك الجاذبية التي جذبته اليهم فاقترب منهم ليتحدث معهم فقال لهم: -هل من الممكن ان اسألكم? فرد احدهم: -نعم تفضل .. فقال جيف: -من انتم ولماذا ترتدون هذا الزي?!. فرد عليه احدهم قائلا: -نحن من المسلمين ارسل الله الينا النبي محمد | ليخرجنا ويخرج الناس من الظلمات الى النور وليجلب للبشر السعادة في الدنيا والاخرة ... وما ان سمع جيف كلمة (السعادة) حتى صاح فيهم : السعادة?!.. انا ابحث عن السعادة.. فهل اجدها لديكم?!!. فردوا عليه: -ديننا الاسلام دين السعادة دين كله خير فانصرف معنا لعل الله ان يهديك وتتذوق طعم السعادة فقال لهم انني سأذهب معكم لاعرف ان كان لديكم السعادة التي انشد وهي السعادة الحقيقية .. لقد كنت قبل قليل سأنتحر كنت سأرمي بنفسي من فوق هذا الجسر واضع نهاية لحياتي لانني لم اجد السعادة لا في المال ولا في الشهوات ولا في شهادتي التي تحصلت عليها فقالوا له: -تعال معنا نعلمك ديننا لعل الله ان يقذف في قلبك الايمان ولذة العبادة فتتعرف على السعادة ولذتها فالله على كل شيء قدير.. انصرف جيف مع الشباب المسلم الشباب الداعي الى الله ووصلوا الغرفة التي كانوا يقطنون والتي حولت الى مصلى لهم ولمن اراد ان يتعبد الله فيهاوعرضوا على جيف الاسلام وشرحوا له الاسلام ومزايا الاسلام ومحاسن الاسلام وعظمة الاسلام.. فقال: هذا دين حسن والله لن ابرح حتى ادخل في دينكم فأعلن جيف اسلامه. وبادر اولئك الدعاة بتعليمه الاسلام فأخذ جيف يمارس فرائض الاسلام فوجد ضالته وجد ان السعادة التي كان ينشدها هي حب الله وعبادته وحب رسوله وطاعتهما في الخير والبعد عن الشر لذالك زال قلقه وانشرح صدره واحس بالامل والمحبّه التي يمنحها الايمان بالله عز وجل بل كان جيف سعيدا بأنه اصبح داعية الى الله سبحانه وتعالى في امريكا وابدل اسمه الى (جعفر) وكما نعرف من كتب السير ان رسول الله | بشّر ابن عمه الصحابي الجليل جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه بأن يكون له جناحان يطير بهما في الجنة فقد كان جعفر الامريكي يطير بجناحين من الفرحة والسعادة لاعتناقه الدين الاسلامي فقد اوقف نفسه وحياته وماله وجهده في سبيل نشر الدين في امريكا. وها قد عرفنا قصة جعفر الذي وجد سعادته في دين الله وفي التمسك بتعاليم الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد | فما بال كثير من المسلمين لايزالون يعتقدون بأنهم لن يجدوا سعادتهم الا بالتشبه باليهود والنصارى مأكلا, وملبسا, ومشربا , ومركبا , ومسكنا , ومعشرا?!!.. والله ان السعادة كل السعادة في ان يكون الانسان مؤمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله , وباليوم الاخر, وبالقدر خيره وشره. السعادة كل السعادة في ان يعمر قلب الانسان بمحبة الله ( واللذين امنوا اشد حبا لله( والسعادة كل السعادة في طاعة رسول الله ومحبته و ان يكون الانسان داعيا الى الله سبحانه وتعالى , مشمرا, ومضحيا من اجل اخراج الناس من الظلمات الى النور وهاديا يهديهم طريق الرشاد .السعادة كل السعادة في مناجاة الله في الثلث الاخير من اليل السعادة كل السعادة في ان تمسح على رأس يتيم , وان تصل رحمك, وان تطعم الطعام وتفشي السلام وتصلي والناس نيام, السعادة كل السعادة في ان تبر والديك , وان تحسن لاقاربك وان تحسن لجارك , وان تتبسم في وجه اخيك وان تتصدق بيمينك حتى لاتعلم بها شمالك.. هذه السعادة في الدنيا فكيف بسعادة الاخرة.. لقد دخل جيف الاسلام لانه شاهد اولئك النفر المتمسكين بدينهم والداعين الى الله في ارض غير المسلمين .. والله لو اخلصنا النية والعزم لله سبحانه وتعالى واجتهدنا من اجل ايصال هذا الدين لوصل للعالم كله, لماذا ؟ لانه طريق السعاده و التطور و النجاح التي يحتاجها هذا العالم في هذه الحياة و بعد الممات