|
| ||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||
|
قوا الخير و الشر المحيطه بالانسان بسم الله الرحمان الرحيم ان عقيدة الانسان سواء خيّره او شريره هي جذور سعادته او شقائه لذالك يجب ان نتعمق في العقيدة وما اللذي يغّيرها الى الخير او الى الشر لنجد ان في اعماق النفس قّوتان هما روح الخير والحق و روح الشر والضلم وهما قوتان روحيتان حقيقيتان متضادتان وتتناسبان عكسيا اذا زادت احداهما قلت الاخرى فالقوّه الاولى هي قوة روح المحبه والايمان والحق المنطقيّه البانيه لكيان الانسان ولعاطفته واحاسيسه النبيله التي تخلق التقارب والمحبه بين الانسان وربه و مجتمعه والحافضه للانسان والحاميه له من الشرور وهي ما نستطيع ان نطلق علية الضمير او العقل الباطن اللذي يرشد الانسان الى عمل الواجب والصح والخير و يؤنبه عند عمل الخطأ ويحصي اعماله كما نستدل على ذالك من قول الله تعالى ( سواء منكم من اسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار لة معقّبات من بين يدية ومن خلفة يحفضونة من امر اللة ان اللة لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم واذا اراد اللة بقوم سوءا" فلا مردّ لة ومالهم من دونة من وال) وكماقال تعالى ( الائك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه) ( وإن عليكم لحافضين كراما كاتبين ) (ماكنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولاكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء ) ( قالت الاعراب امنّا قل لم تؤمنو ولاكن قولوا اسلمنا ولمّا يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعو الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا) ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفضه ) ( ولقد خلقنا الانسان ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ) وقال الرسول عليه الصلاة و السلام ( يزيد الايمان بالطاعه وينقص بالمعصيه ) اذا الايمان بدلالة هذه الآيات الكريمه هو روح ونور من امر الله عزّ وجل متعمقه في نفس الانسان وفكره وهي من بين يديه ومن خلفه تحصي اعماله وتحميه من الشرور وتلهمه الخير وتؤنبه على عمل الشرور فئذا اطاعها الانسان وتّبع الحق والخير والايمان بالله كبرت هذه الروح حتى تملاء قلب الانسان وتعمره بالمحبه ومباديء الحق والصلاح الراقيه واصبح من الاحياء السعداء كما قال تعالى ( اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الضلمات ليس بخارج منها كذالك زين للكافرين ما كانو يعملون )صدق الله العضيم والقوّه الاخرى هي قوّة روح الانفلات والفوضويّة الشيطانيّة الهادمة لاحاسيس ومشاعر وكيان الانسان ومنميه للفوضى والشهوات والضلم التي تخلق العداوه والتنافر في المجتمعات وبين الانسان وربه ونستدل على ذالك من قول اللة تعالى (قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينّهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولاتجد اكثرهم شاكرين ) وكما قال تعالى( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا" فهو له قرين) وقال الرسول عليه الصلاة والسلام ( ان الشيطان ليجري من ابن ادم مجرى الدم ) اذا" فهتان قوّتان قوّة الخير وقوّة الشر تحيطان بالانسان من بين يدية ومن خلفة وهما في صراع دائم في نفس الانسان وهما تتناسبان عكسّيا" اذا زادت احداهما قلّت الاخرى فالاولى وهي روح الايمان والضمير تدفع الانسان وتلهمة ان يعتقد الخير والايمان وتامره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ليكون سعيدا" ومتطوّرا امّا روح الانفلات والكفر فهي عكس ذالك تكرّة الانسان في عمل الواجب والصلاح والايمان وتزين لة عمل الضرروالتكاسل والخطاء والاهمال ليكون خاطئا" وفوضويا" ومهملا" ومحروما" وهاتان القوّتان تبقيان في صراع في نفس الانسان حتى يميل لاهداف ومعتقدات احدى القوّتين وتغلب لذالك العقيدة الخيرّة او الشريرة وتسيطربذالك احدى القوّتين على النفس نسبيا" وتصبغ النفس بصبغتها ومميزاتها فئن سيطرت روح الخير والايمان ونمت في نفس وقلب الانسان ضهرت كل الصفات السعيدة كالطمأنينة والتفائل والتفتح والنباهه والبهجة والجرئة والنشاط والمودّة وبضهور الصحة النفسيّة في الانسان ينعكس ذالك علىجسمة فتضهر قوّتة وصحتة وجمالة ونضافتة لان هذة ميزة وصبغة روح الايمان البانية وهو ما نستطيع ان نطلق عليه التنوّر كماقال تعالى (اومن كان ميتا" فاحييناه وجعلنا له نورا"يمشي به في الناس كمن مثله في الضلمات ليس بخارج منها كذالك زين للكفرين ماكانو يعملون) وان سيطرت روح الانفلات والفوضى الشيطانيّه فئنها تصبغ النفس بصبغتها المتمثل في القلق والتشائم والغفله والحقد والجهل والكأبه والخوف والكسل والملل وبضهور المرض النفسي ينعكس ذالك على الجسم فيضهر مرضه وضعفه وقذارته لانها قوّه الشر المدمّره ومانشؤ بعض الامراض الخبيثه في جسم ونفس الانسان اللآ نتيجه لحلول ونشؤ قوّة الشر في جسم ونفس الانسان وهكذا لكل فعل شر ردفعل شر ولكل فعل خير رد فعل خير وهذا هو المنطق والعدل كما قال تعالى(من عمل صالحا" فلنفسه ومن اسأ فعليها وما ربك بضلآم للعبيد) وكما قال تعالى(ولنذيقنّهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون ) وكما قال تعالى (ليس بامنيّكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوأ يجز به ولا يجد له من دون الله وليّا ولانصيرأ ) كما يجب الابتعاد عن التذبذب بين الخير والشر حيث كثيرا" ما يأخذ الانسان بشيْ من عناصر الخير والشر وهوبهذا لايصل الى الحاله المستقرّه بل يبقا في حاله تخبط وتذبذب في الاستقرار النفسي من عدمه وعندما يصل الانسان الى الحاله المتكامله من الاستقرار النفسي وهي النفس السعيده المبتهجه والمطمئنّه الودوده المنسجمه القويّه المتفتحه ذات الامال والطموحات الممتازه فئن هذه الشخصيّه الناضجه الواعيه الحكيمه هي المهيّئه كثيرا" لتحقيق النجاح والاهداف التي يسعى لها الانسان في حياته مثل الممتلكات والمال والصداقه والاحترام وغيرها من المتطلبات المختلفه للحياه الكريمه وبهذا يصل الى مستوا متطور من الحياه لذالك اذا اردنا ان نصل الى هذه السعادة فيجب الابتعاد عن الرغبات والاهواءالشيطانيه الدالّه للاجراءت السلبيّه مثل الفوضى والكفر والضلم والتكاسل والانانيّه والاهمال والعداوه والاثام وغيرها من الاخطأ المختلفه لقوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب )ونتّجه للاعمال المنطقيّه الحقه مثل الايمان بالله والعدل والاحسان والاكتساب والاجتهاد والاخلاق والصبروالنضام والاصلاحات ومحاربه الشروروالصداقه والصّله والاجتماع وادأ الواجبات المختلفه والاخلاص والطهاره والاحترام والترفيه والشكر وكل الاعمال الايجابيّه المنطقيّه الاخرى بكل تفرّعاتها واشكالها المختلفه ونقتنع بجدواها لنوفر متطلبات حياتنا الماديّه والروحيّه لنعيش سعدأ ومتطوّرون وهذا هو الجهاد الاكبر أي جهاد النفس وتهذيبها لقول رسول الله عليه السلام ( جئنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر )والحق المنطقي هو وحده واحده تكمل عناصره بعضها بعضا واي تفريط في بعض عناصره يسبب نقصا" في شخصيّه الانسان وسعادته كما يجب اعطأ كل عنصر من الحق المنطقي اهميته والايمان بالله والاخلاص له يحتل المرتبه الاولى من الاهميّه لان الله خلقنا واسبغ علينا نعمه ضاهرة وباطنه (وان تعدو نعمة الله لاتحصوها) وروح الايمان البانيه التي هي معين للانسان في حياته هي من امره التي هي نور من الله (ما كنت تدري مالكتاب ولا الايمان ولاكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء ) فيجب شكره وعبادته على هذا ( وما خلقت الجن والانس اللا ليعبدون )كما اننا عندما نصلي ونذكر الله وهذا بتّجربه فاننا نرتاح وتطمئن قلوبنا واذا ذهبنا الى الصلاه مثقلون بالهموم ومشا كل الحياه رجعنا منها منشرحين متفائلين وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول عن الصلاه (ارحنا بها يا بلال) والله تعالى يقول ( الابذكر الله تطمئن القلوب) وليكون اساس بنأ نا الشخصي قوي كما قال تعالى (افمن اسس بنيانه على تقوا" من الله ورضوان خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار فنهار به في نار جهنم والله لايهدي القوم الضالمين) وقال تعالى ( وذر اللذين اتخذو دينهم لعبا" ولهوا" وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وان تعدل كل عدل لايؤخذ منها اولائك اللذين ابسلو بما كسبو لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانو يكفرون) اذا" مهما يكن عمل الانسان صالحا" ومهما عدل بدون ايمان بالله وعبادته والتقرب اليه فئنه لايقبل منه اذا"الايمان هو الاساس اللذي يبنا عليه الخير كما ان تقويم النفس لا يمكن ان يكون بدون ايمان الذي يلين القلوب ويجعل النفس تتقبل القناعات المنطقيه الحقّه ثم الابتعاد عن الاخطأ والسلبيات لانها تجذب الشر الى نفوسنا ثم الاكتساب (واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله )و بقيّه الاعمال المنطقيّه الخيّره المذكوره انفا بحيث -ينضم الانسان حياته وفكره وقناعاته على ضوئها باحسن اسلوب ليحقق متطلباته الماديه والروحيه باحسن صوره- وان نعمل توازنا" بين ديننا ودنيانا وما قوّتي الخير والشر اللا اختبار وامتحان للانسان ليختار أي مكانه يضع نفسه فيها افي السمو والنجاح ام في الفشل والانحطاط وهذا تمهيد ليوم البعث والنشور حيث يوضع كل انسان في المكانه الّتي اختارها وبمحض ارادته افي جنّه ذات حياه سعيده وابديّه كما قال تعالى ( وامّا اللذين سعدو ففي الجنّه خالدين فيها مادامت السماوات والارض ) ام في جحيم ذو حياه ابديّه الشقأ كما قال تعالى (ولقد ذرأنا لجهنّم كثيرا" من الجن والانس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم اعين لايبصرون بها ولهم اذان لايسمعون بها اولائك كالانعام بل هم اضل الائك هم الغافلون ) صدق الله العضيم اذا" من تمسك بلايمان والحق كاملا" وسعا اليها فهو سعيد في حياته وبعد مماته ومن اتّبع طريق الخطاء والكفر فهو تعيس في حياته وبعد مماته كما قال تعالى ( احسب اللذين اجترحو السيات ان نجعلهم كالذين امنو وعملو الصالحات سوأ" محياهم ومماتهم ساء مايحكمون ) وكما قال تعالى ( ثم لننزعن من كل شيعه ايهم اشد على الرحمان عتيّا _ ثم لنحن اعلم با لّذين هم اولى بها صليّا ) صدق الله العضيم اذا" هذه السعاده الابديّه وطريق الوصول اليها وهذه التعاسه الابديّه وطريق الوصول اليها فماذا نختار |
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |